الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠١الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
101
وإن كان إن باع من ماله بقي من المال ما يغنيه هو وعياله، ويسـ عن الناس فلا عذر له عن الحج، والحج له لازم.
به
وإن كان أصاب هذا المال من قبل الدين والعيال فلا عذر له عن الحج، والحج له لازم، ولو باع ماله جميعًا في
ذلك.
وكذلك لو باد ماله، فلا عذر له عن الحج إذا كان قد وجب عليه الحج، فلم يقض الحج حتى باد ماله، فالحج له لازم ويحتال في قضائه بما قدر ووجد من ذلك، والله أعلم بالصواب.
:
ومن غيره قال: وقد يوجد في بعض قولهم إنه إذا كان المرء مسرفًا على نفسه، ويتلف زكاته ويضيع حقوق الله، ثم تاب من ذلك، أنه لا يلزمه ضمان من حقوق الله، و ويرجي له الله أن يعفو عنه.
ولو كان يقدر على أداء ذلك بعد التوبة إلا الحج، فإنه لا يلزمه ذلك إذا عجز، إلا أن يوصي به إذا كان قد ثبت عليه فيما معي أنه قيل.
ومن غيره: قال الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا)
(آل عمران: 97]. فالذي يؤثر عن النبي أن السبيل: الزاد والراحلة). وقال العلماء: فليس الناس إلى الزاد والراحلة بأحوج منهم إلى صحة
البدن، وليس للناس إلى صحة البدن بأحوج منهم إلى أمان الطريق. فإذا اجتمعت هذه الخصال مع الملك، فقد قطع الله عذر من اجتمعن له. وقيل: لا تستعجل على أهل الولاية في البراءة إذا قدروا على الحج حتى يستبرئ أمرهم.
(1) رواه الترمذي، باب ومن سورة آل عمران ر 2998 والبيهقي، باب بيان السبيل الذي بوجوده الحج إذا تمكن من فعله، ر 8406.