الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٢102
رجع
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن كان عليه الحج ثم أدركه الموت وهو في الطريق أو قبل أن يخرج، فيوصي بتمام حجه، لأن ذلك قد لزمه، وإن كان من حين ما وقع في يده المال خرج ولم يفرط، فمات في الطريق، فأرجو ألا يكون عليه تمام ذلك، وإن أوصى وأتم ذلك عنه فهو أفضل.
وقيل في رجل صار في يده قدر ما يكفيه للحج، وهو محتاج إلى التزويج، أنه إن خاف عنتا تزوج ولو صار في يده ذلك قبل وقت الحج أو بعده، ورفع ذلك إلى الربيع.
وفي جواب أبي علي رام الله أيضًا فيمن أوصى بحجج كثيرة، قال: أحب أن تكون كل سنة واحدة، إلا أن يكون شيء يخاف منه الفوت، فعسى لهم أن يعطوها في سنة واحدة.
وأما أزهر بن علي فقال لهم أن يعطوها كلها في سنة.
وقال في المريض الذي لا يستطيع الحج، فإنه يوصي بحجة، فإن عوفي حج، وإن مات حج عنه، إلا أن يكون مرضا مما يرى الناس أنه لا يقوم منه، ولا يستطيع الخروج، فإنه يعطي من يحج عنه.
وقال الربيع: من قدر على الحج فلم يحج فمات ولم يوص مات كافرًا. وعن رجل حج عن رجل فمرض في الطريق، فإن كان أخذ الحجة ليحج بها عامه، فليقض الحجة غيره من الموضع الذي مرض فيه، وإن كان بغير شرط، فله أن يحبس الحجة حتى يصح، أو يطول ذلك به، فإن أحب أن يعطيها فذلك له، ولا أحب أن يحج إلا عمن يتولاه.
وقال: المرأة لا تحج عن الرجل.