الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٤104
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
قال ابن محبوب رحمه الله: إلا أن يشترط عليه أن يشهد إذا أحرم، وإذا وقف
فعليه ما ضمن به.
ومن حج حجة الحنث قبل حجة الفريضة أجزأت عنه.
وحجة كفارة المشي لمن حج بها، أو يدعو لنفسه، وتجزئه عن الحجة الواجبة.
وأما حجة حنث ليس فيها مشي فالحجة للمحجوج عنه، ويبدأ بالدعاء له ثم يدعو لنفسه.
وعن أبي علي حمله قلت: رجل خرج حاجًا، فلما صار بالبصرة هلك ولم يوص بالحج.
قال: يلزمه ذلك، وفي نسخة: لا يلزمه ذلك.
قلت: فإنه دخل في حدود الحج ولم يوص؟ قال: يتم عنه حجته.
وقال في امرأة محرمة ماتت قال: يقضي عنها وليها.
قال محمد بن محبوب رحم الله في رجل أخذ حجة لرجل، ثم شخص من بلده وهو أقرب إلى مكة من البلد الذي مات فيه الذي أوصى بالحجة وهو بلده. قال: على الذي أخذ الحجة أن يعطي مثل كراء رجل من الموضع الذي مات فيه الموصي وهو بلده إلى الموضع الذي ابتدأ هذا الخروج منه إلى الحج، ويجعل ذلك الكراء في دم إن كان بلغ دما، وإن كان أقل فرقه على الفقراء، ويكون ذلك جميعًا في مكة، وقد تمت الحجة إن شاء الله.
وإنما يكون ذلك على الذي أخذ الحجة، إذا أخذها من موضع الميت، ثم
لم يخرج بها من هنالك حتى يقدم، ثم خرج بها.