الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٠٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
1.0
وأما الذي أعطى الحجة، فإن كانت لازمة للذي هي عليه في موضع، وأعطيت عنه من موضع هو أقرب إلى الحج، فعلى قول محمد بن محبوب الله: هذا الذي قد حفظناه عنه: أنه يخرج عنه أيضًا من ماله بقدر ما يلزمه من الكراء والمؤنة لرجل من موضع الموصي إلى الموضع الذي خرج به الحاج عنه، ويكون في دم، أو يفرق عنه في فقراء مكة.
وإذا
حج
الرجل عن رجل بأمر القاضي أو الوصي أو الولي، وفي نسخة الوالي، فلما انطلق تبين أن عليه دينًا يحيط بكل شيء له، فاحتج على الحاج من قبل أن يدخل في التلبية، فإنه يرجع، ويؤخذ ما فضل في
يده من
النفقة.
فإن فرض على نفسه الحج ومضى، وقد احتج عليه، فإنه تلزمه النفقة من يوم احتج عليه من ذلك المكان، والحج له.
وإذا حج بأمر القاضي أو الوصي، ثم وجد على الرجل دين كثير، ولم يوجد له شيء فلا ضمان عليه ولا على القاضي ولا على الوصي، وليس للغرماء إلا ما فضل.
وقال أبو سفيان: إن الصبي والصبية يدخلان مكة فيحرمان، ويفعلان ما يفعلان فتجزئ عنهما حجة الإسلام وإن جنيا فعلى الولي ومن أحرمهما الكفارة.
وقال بعض الفقهاء: إن ذلك لا يجزئ عن الصبي حتى يحج وهو بالغ. وكذلك العبد والصبي، إذا دخلا في الحج، ثم أعتق العبد، وبلغ الصبي قبل الوقوف بعرفة، فوقفا وأتما الحج، فقيل: إنه يجزئهما، وقال بعض: عليهما الحج.