الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٢102
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
المحدث وفي البراءة منه، فإن الحق فيما اختلفوا فيه واحد، والمحدث يهلك، ولا تجوز له الولاية للمحق من العلماء المتبرئ من المحدث، إن ضعف عن البراءة من المحدث، فإن وقف عن العلماء من أجل براءتهم من ذلك المحدث برأي أو دين أو برئ منهم برأي أو بدين فهو هالك ولا يسعه ذلك، وإن تولى المتبرئ - لعله أراد المتولي - للمحدث من العلماء بدين على ولايتهم له بعد علمهم بحدثه هلك، وإن وقف عن العلماء المتولين له وتولى العلماء المتبرئين منه ووقف عنه هو، ولم تقم عليه الحجة بكفره فهو سالم بذلك، فإن كان الحديث الذي أحدثه مما يكون الحق فيه واحدًا وهو صواب، فالمحق من تولاه من العلماء.
ولا يجوز للجاهل بحدثه أن يبرأ ممن تولاه من العلماء ولا يقف عنهم برأي ولا، بدين، فإن فعل ذلك هلك، وكذلك لا يجوز له أن يتولى ممن برئ منه من العلماء على براءتهم منه، بدين فإن تولى المتبرئ منه من العلماء بدين هلك، ويسعه أن يتولى العلماء المتبرئين منه برأي ما لم تقم عليه الحجة بصوابه أو برأي من العلماء إذا برئوا ممن برئوا منه وإذا تولوه على ذلك الذي عاينه منه. وإن كان حدثه الذي أحدثه ذلك مما يكون فيه الحكم مختلفًا مما تكون فيه البراءة والولاية في حكم دين المسلمين، وجهل هو ذلك، فتولاه بعض المسلمين، وبرئ منه بعض فهم محقون بذلك، ولا يسعه الوقوف عنهم إذا كانوا علماء برأي ولا بدين، فإن تولى المتولي من المتبرئ على هذا أو برأي المتبرئ من المتولي على هذا، فالمتبرئ من الفريقين من صاحبه هو الهالك المخلوع عن الدين والمتبرئ منه من أجل براءته منه هو المحق من الفريقين.
وعلى الضعيف أن يتولى الفريق المتبرئ منه على براءته ممن برئ منه من الفريق الآخر، ولا يجوز له أن يقف عنهم برأي ولا بدين من أجل براءتهم
ممن برئوا منه.