الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١١الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
111
وقال الحسن: يصومهن إن شاء في الطريق، وإن أقام بمكة صامهن، إن أراد
المقام بمكة.
وقيل: وجبت الفدية البدنة على الذي فاته الحج، وأجزأت الشاة عن
المحصور، لأنه معذور.
والذي فاته الحج بتضييع منه فليس بمعذور.
نسخة: وقال: وأما إبراهيم: تجزئ عنه شاة،
ويحج من قابل.
وعن ابن عباس في المحصور الذي يحبسه عن حجه أو عمرته كسر، أو مرض، أو عدو، فما استيسر من الهدي.
يقول: يقيم على إحرامه في مكانه، وليبعث إلى مكة ما استيسر من بعير، أو بقرة، أو شاة، أو ثمن الهدي، فليشري بمكة، وليقم على إحرامه، ولا يحلق رأسه، وليتق كل شيء يتقيه المحرم، حتى يبلغ الهدي محله، يعني منحره بمكة. فإن كان محرمًا بحج، فإذا كان يوم النحر نحر عنه الهدي بمكة، ويحل المحصور مكانه من إحرامه، وعليه الحج من قابل، وهو بمنزلة أهل منى، لا يقرب النساء ولا الصيد.
وإن كان محرما بعمرة جعل بينه وبين الذي يبعث معه الهدي أجلا مسمى، فإن بلغ الهدي مكة نحره المبعوث معه في الحرم يوم يقدم، ويحل المحصور من إحرامه مكانه.
قال غيره: هو أيضا بمنزلة أهل منى، وإن لم يجد المحصر الهدي ولا ثمنه ولا من يبعث معه، فليصم ثلاثة أيام متتابعات في عشر الأضحى، فإن شاء قبل العشر مكانه، ثم يحل من إحرامه، وسبعة أيام بعد التشريق، وهو بمنزلة أهل منى، وعليه الهدي، والحج من قابل.