الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٢112
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن غير الكتاب والزيادة:
ومن رمى بحصاة وغابت الشمس، وغابت عنه، ولم يدر وقعت موضع الحصى أو لم تقع؟ أعادها ليكون على تبين من الرمي وإصابة الموضع. وإن رمى حصاة، فجازت الجمرة أو قصرت دونها لم تجزئه، ولو وضع الحصى على الجمرة وضعًا لم يجزئه، لأن الوضع غير الرمي. ولا يجوز أن بالآجر والملح وما جانس ذلك، لأن اسم الحجر غير واقع عليه.
رمي
وأجاز بعض رمي الحصاة وإن كانت نجسة، وأبى ذلك آخرون. وقال: ومن ترك رمي جمرة العقبة، فبعض أوجب عليه دما، ونفاه آخرون. وقال عطاء: إن ترك عامدًا بطل حجه ولا دم عليه، ويكون عاصيا بترك
الجمار، وعصيانه لا يبطل حجه.
وإذا دخل الليل فقد خرج وقت الرمي بإجماع أجمع المسلمون على أن النفر الأول يوم الثالث من النحر، وهذا يدل على أن الأيام المعدودات هي الثلاثة الأيام التي بعد النحر.
قال الله تعالى: ﴿فَمَن تَعَجَلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَن تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ [البقرة: 203] يعني في الأيام المعدودات.
ومن رمي الجمرة الوسطى يوم النحر وحسبها جمرة العقبة، فذبح وحلق، ثم علم بعد ذلك أنه كان أخطأ، فعليه دم، وعليه الحج من قابل.
ورعاة الإبل يجوز لهم الرمي بالليل، وكذلك الخائف.