الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١١٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

113

مسألة ومن رمى الجمرة بحصاة، فوقعت في أسفل الجمرة فلا شيء عليه،

وإن رماها فطرحها أبعد منها، فليتصدق بطعام مسكين غداء وعشاء. ولا ترمي الجمار إلا بعد زوال الشمس، إلا جمرة العقبة في يوم النحر، فإنها ترمى قبل الزوال وبعده وما بقي من الحصى فإنه يستحب له دفنه بمنى. فإن لم ينفر في اليوم الثاني إلى أن غربت الشمس، فلا ينفر إلى اليوم الثالث بعد الزوال، إذا رمى الجمار، فإن نفر بعد مغيب الشمس في اليوم الثاني فعليه ثلاثة دماء، وكل جمرة ترك رميها فعليه دم.

وقال: كان عمر بن الخطاب الله يكبر في قبته في منى، فيرفع صوته، ويسمع أهل منى فيكبرون حتى ترتج تكبيرًا.

فيمن حج عنه وهو صحيح من غير عذر

ومن وجب عليه الحج، وقد تعلقته علة لا يقدر على الخروج، أو شيخ كبير لا يرجى في مثله الخروج، فإنهما يحج عنهما، وهما في الحياة. الحجة في ذلك: أن امرأة يمنية وصلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله إن أبي شيخ كبير، لا يقدر على الحج، وقد وجب عليه فرض الحج، أفأحج

عنه؟ قال: «نعم»

مسألة

ومن أخر الحج بعد لزومه له حتى زمن جاز أن يخرج عن نفسه،

للخبر المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم بالخثعمية.

والمريض جائز أن يعطي ماله رجلًا يحج عنه، وإن كان له ولد أو قريب

فهو بذلك أحق.

(1) رواه الربيع، باب في فرض الحج، ر 392. والبخاري، باب وجوب الحج وفضله، ر 1442.