الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٤114
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
وإن لم يكن له نسيب فيه خير، أعطى رجلا آخر، وإن عوفي من مرضه فليحج هو، ولا يجوز إلا أن يصير في حال لا يصح، ولا يستمسك على الراحلة إذا حمل، فعلى بعض القول: جائز، ولو لم يجزه آخرون.
وإن مرض مرضا لا يبرأ منه، أو كبير لا يقدر على الحج، ولا يستمسك
على الراحلة، فإنه يعطي من يحج عنه، كما روي عن الخثعمية.
مسألة لم يختلف الفقهاء في أن صدقة الحي عن الميت جائزة، وللمتصدقين عنه أجر، إن شاء الله.
وعن النبي أنه أمر سعد بن عبادة أن يتصدق عن أمه، فتصدق عنها
بحائط (1).
ومن مات وعليه حج، استؤجر له من ماله من يحـ عنه من الميقات، مجمع عليه ومتنازع فيه من موضع وفاته.
وإذا خرج رجل من عُمان ممن يجب عليه الحج، بحجة لغيره، فلما قضاها
أقام بمكة واتخذها دارًا، فيجزئه أن يحج من مكة للفريضة إن شاء الله.
مسألة
ومن خرج بحجة عن رجل ميت فلم يشترطوا عليه شيئًا، وهو فقير، فأذهب دراهم الحجة، وضعف عن شراء الذبيحة، وصام الأيام التي تصام، وحلق ولم يذبح فحجته تامة، وعليه شاة يذبحها عن صاحبه بمنى، وشاة أخرى لمتعته.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله يدخل بالحجة الواحدة الجنة ثلاثة:
(1) رواه البخاري، باب إذا قال أرضي أو بستاني صدقة الله عن أمي فهو جائز وإن لم يبين لمن ذلك، ر 2605. والنسائي، إذا مات الفجأة هل يستحب لأهله أن يتصدقوا عنه،
ر 3650.