الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
110
الحاج والمحجوج عنه، والمنفذ ذلك عن الميت، إذا كانوا مسلمين،
إذا أوصى» (1).
والناس مختلفون في معنى ذلك، قال قوم: كما جاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم،
وقال قوم: الحجة للحاج، وللموصي عوض الدراهم، وقال آخرون: الحجة للموصي، وللحاج الأجرة التي أخذ بعنائه.
ولعل حديث النبي صلى الله عليه وسلم يتوجه إلى من حج متطوعًا عن غيره، ولكن الأصل
أنه قال: «والمنفذ ذلك». والإنفاذ لا يكون إلا ما أوصى به الميت.
وهذا القول إنه يدخلهم الجنة إذا كانوا مسلمين أحب إليَّ، ولو حج بأجرة. ولا تحج المرأة عن الرجل، وجائز عن المرأة، ويجوز أن تحج المرأتان عن رجل، ويجوز أن تحج المرأة عن الرجل في المشي إذا حلف بالمشي إلى بيت الله الحرام في شيء حنث فيه.
ولا يجوز أن
يحج
العبد عن حر مسلم، إلا أن لا يقدر على حر مسلم، فإن
لم يقدر عليه، حج المملوك عن الحر بإذن مولاه، جائز.
وقال أبو المؤثر: لا يحج العبد عن سيده ولا عن غيره من ذكر أو أنثى. والمرأة أحب إلي من العبد إذا وجدت.
ولو حج عن حر بإذن مولاه لم أر عليهم إعادة، ولو كانوا يجدون
الحر المسلم.
[قال] غيره: إنما يجوز حج المرأة عن الرجل في كفارة الأيمان، كذلك قال
رحمة الله. محمد بن محبوب
(1) رواه البيهقي، باب النيابة في الحج، ر 9636. والحارث في مسنده بزوائد الهيثمي، باب الحج
عن العاجز والميت، ر 355.
6