الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٢122
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
في بقية عمري، وألا يكلني إلى نفسي، ولا إلى أحد من خلق، طرفة عين، ولا أقل من ذلك ولا أكثر، فكن شفيعي صلى الله عليك وسلم تسليمًا. ثم تتأخر عن يمينك قليلا مما يلي المشرق، ثم تقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام عليك وعلى وزيريك وناصريك، وصاحبيك، ومشيريك ومؤنسيك وضجيعيك.
فإذا أردت أن تخرج من المدينة، فاغتسل إن أمكنك، ثم انت القبر، فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم، واصنع كما صنعت حين دخلت.
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من زارني بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي»، وقال: «من حج ولم يزرني فقد جفاني»، وقال صلى الله عليه وسلم: «من زار
قبري فقد وجبت له شفاعتي (3)، صلى الله عليه وسلم تسليمًا.
رجع
وهذا من غير الجامع من جواب الأزهر بن محمد بن جعفر.
عن رجل علم عبيده أبواب المناسك، ويأخذ لهم الحج من الناس، ويحج هو وعبيده، فلا ينبغي ذلك، ولا يحج العبد عن رجل ولا امرأة. وقد رأيت في بعض الآثار أنه إذا لم يوجد حر يحج، اكتفى بالعبد. فلا أدري صحيح ذلك أو غير صحيح.
وعن الذي يخرج بحجة عن ميت برأي وصيه، ويجيء ويقول: إنه قد أدى الحجة على ما لم يلزم فيها، ويطلب أن يأخذ الذي بقي منها، قلت: هل يقبل قوله، أم عليه الصحة بذلك؟
(1) انظر الحديث السابق.
(2) رواه الصغاني في الموضوعات ر 52 وابن الجوزي في الموضوعات، 217/ 2. (3) رواه ابن ماجه، باب فضل المدينة، ر 3112. والدارقطني باب المواقيت، ر 194.