الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٣الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
123
فاعلم
أن هذه المسألة معروفة في الآثار عن العلماء أن قوله مقبول،
ولا يؤخذ بالصحة بذلك حتى يشترط عليه الذي أعطاه الحجة أن يحضره بشاهدين بأداء الحجة، فإذا اشترط عليه الصحة كان عليه.
وكذلك قيل: في رجل، وفي نسخة: أن كل أجير أرسل في شيء بكراء أن
قوله مقبول.
وقلت: إن أحضر شاهدين واحدًا عدلا، وآخر من أهل الخلاف في الرأي. فأهل الخلاف في الرأي، إذا كانوا عدولا في دينهم جازت شهادتهم، ولا تثبت ولايتهم، إنما تجوز شهادتهم في الحقوق، وفيما لا يكفر.
ومن غيره:
وسألته عن الرجل، هل له أن يحج عن غيره، إذا لم يجب عليه الحج؟ قال: قد قيل ذلك عندي في بعض أقوال أصحابنا.
وقال من قال: لا يجوز، ولا يقع الحج لغيره، إلا بعد الأداء لما عليه من الحجة؛ لأنه قد استطاع في وقته. والقول الأول أحب إليَّ، لأنه لم يجب عليه الحج في وقت محدود.
قلت له: فعلى القول الآخر، إن بدأ الحج لنفسه، هل له أن يجاوز حتى
يحج لصاحب الحجة؟ قال معي أنه قد قيل: إن له ذلك.
وقال من قال: لا يجوز ذلك. وهو أحب إليَّ، حتى يرجع إلى البلد التي
أخذت منه الحجة، وهو بلد الموصي، لأنه إنما حج بمال غيره.
قلت له: فعلى قول من يجيز له ذلك أن يجاوز، هل يجزئ ذلك لصاحب الحجة؟