الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٤

124

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

أنه قد قيل: إذا جاز له أن يحج عنه من هنالك، فلا يجوز له إلا

قال: معي وهو يجزي عن الهالك.

وسألته عن رجل أخذ حجة لقوم يحج بها، وقعد حتى حال الحول، وحج لنفسه، ونواها عن حجة الفريضة. هل يجزئه ذلك عن حجة الفريضة إذا أيسرها بعد ذلك من بلده؟ قال: معي، إنه إذا أيسر الحج وقدر عليه بالاستطاعة، ولم يكن قبل ذلك وجب عليه، ففرط فيه من موضع غير هذا، فهذا عندي بدء الاستطاعة، وقد أدى فريضة الحج بالاستطاعة عندي.

قلت له: أرأيت إن لبث بمكة إلى الحول، وقدر على الحج بغير ضرر عليه في قوته وبدنه في وقت حضور الحج، فلم يحج، وخرج إلى بلده. هل يكون الحج قد تعلق عليه بتلك الاستطاعة وعليه الوصية به من بلده إذا حضره الموت؟

قال: معي، إنه إذا استطاع الحج في وقته ففرط، فقد صار عليه دينا، وعليه الوصية به، وهو عندي كمن لزمه الحج في وطنه حيث كان، ولا فرق عندي في مسافر ولا مقيم.

ومن غيره وأما الطواف بعد صلاة الفجر، والعصر، فليس عندي بمنزلة الصلاة، وإن كنت لا أرخص في الطواف إلا واحدًا، فإن فعل أكثر فلم أره مثل هذا، لأن الطواف لم يجئ فيه نهي ولا تقديم.

ومن غيره: وقيل من كان عليه دين فنسيه، أو افتقر فلم يقدر على أدائه أنه معذور بذلك.

وإن كان لزمه حج وهو غني ثم افتقر فقال من قال: إنه معذور إذا افتقر.

وقال

من قال عليه الخروج على كل حال بالاحتيال، ولو لم يكن غنيًّا،

إذا قدر على الخروج بنفسه.