الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

125

وقيل: من سرق مالا فحج به، ثم تاب، فقد أجزأ عنه الحج، وعليه

غرم المال.

وقيل: من كان له مال تجب عليه فيه الزكاة، فلم يكن يؤد الزكاة حتى

افتقر، فله أن يأخذ من الزكاة، ويؤدي ما لزمه من الزكاة التي قد لزمته. وكذلك له أن يأخذ من الزكاة فيحج بذلك إذا كان قد لزمه الحج، ثم افتقر. وقيل في الفقير: إن له أن يأخذ من الزكاة فيحج. وقال من قال: ليس له ذلك. وقيل: إن له أن يأخذ من كفارة الأيمان التي يستحقها الفقراء، ويكفر بذلك أيمانه التي تلزمه.

وعن الذي أخذ حجة، وخرج بها، وصار إلى مكة، ثم حيل بين الناس وبين الحج، فأرى أن يكون الذي خرج بالحجة ما يجب له، وينتقص منه بقدر ما يتم الحجة من مكة.

وإن كان هو القائم بذلك، أخذ الحجة وأداها على ما شرط عليه، وإنما يأخذ ما أداه.

وكذلك الذي مرض قبل تمام الحجة، يقوم عليه أصحابه عنه بتمام ذلك. وعن الذي يخرج إلى بعض البلدان أو يركب البحر لتجارة أو غيرها، ثم يعزم أن يخرج من هنالك إلى الحج، يحج عن نفسه حجة الفريضة، هل

يجزئه ذلك؟

فعندي أنه يخرج في ذلك اختلاف، فعندي أنه قيل: إنه يجزئه ذلك، وعندي أنه قيل: إنه لا يجزئه ذلك إذا كان قد لزمه ذلك في بلده، والله أعلم. ومن غيره: قلت له: فما تقول: إن هو أحرم بالحج ولم يطف لوداعه، قال قد قال عليه دم لترك الوداع.