الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٢٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
127
قلت له: فإن كان رجل قد وجب عليه الحج في ماله فلم يحج حتى افتقر،
هل له أن يأخذ من الزكاة للحج خاصة؟ قال: معي، أنه يختلف في ذلك. وسألته عمن لزمه الحج، فمرض مرضا، لا ترجى صحته، ووقف عليه أهل المعرفة بتلك العلة فقالوا إن هذه علة لا ترجى صحتها، فأخرج من حج عنه، ثم إنه صح وأطاق الحج، هل يجزئه ذلك؟
قال: قد اختلف في ذلك، منهم من قال: إذا مرض مرضا لا ترجى عافيته، ولا القيام منه، جاز له أن يخرج حجة في حياته، ومنهم من قال: لا يجزئه ذلك حتى يموت، ولو لم ترج
صحته.
قلت له: فعلى قول من يقول: إنه يجزئه ذلك في الحياة، إذا أخرجها في حال ما يجوز له إخراجها، ثم صح. هل يجزئه ذلك؟ قال: أرجو أنه يجزئه ذلك على هذا القول.
وأما أنا فأحب أن لا يجزئه ذلك.
قلت له: هل له أن يجعل ذلك عن حجة قد كانت لزمته من قبل والده، أو غير ذلك من الحج؟ فلم يَرَ ذلك يجزئ عن ذلك.
وقال: أرجو ألا يضيع الله ذلك.
وعن موسى عن رجل في يده يسار ولم يتزوج قط، ولم يحج الفريضة، أيهما أفضل؟ قال: إن كان يشتهي النساء فليتزوج، وإن هو صبر عن التزويج فليحج.
قال غيره: إذا خاف العنت فليتزوج.
قال أبو معاوية عن محبوب بن الرحيل الله: لو أن قوما وصلوا ذات عرق، فأتاهم أعرابي جاف، فقال لهم: هذه ذات عرق، فلا يسعكم أن تجاوزوها إلا
محرمين، كان حجة عليهم، ولا يسعهم أن يجاوزوها إلا محرمين.