الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢٨

128

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وقال أبو سعيد في رجل أحرم بالحج، ثم جامع ناسيا، فيخرج عندي معاني الاختلاف في فساد حجه، فيخرج في بعض القول أنه لا يفسد حجه على قول من يقول: إنه إذا جامع في الصوم ناسيًا أنه لا بأس عليه.

وقال من قال: يفسد، فعلى هذا القول يشبه معاني فساد حجه.

وعمن كان في يده مال كثير ويسار، وهو في حال من يجب عليه الحج، فلم يحج، وكان يأمل ويذكر الحج، وهو يبيع المال ويأكل في الخراج، إلى أن المال، وليس معه ما يلزمه في حجه الذي كان قد وجب عليه.

فني

قال:

معي، أنه قد قيل: يكون عليه دينًا بمنزلة الدين إذا عجز، ويوصي به إذا حضره الموت ولو لم يكن له مال.

وسألت أبا سعيد رحمةالله عن رجل له أصل مال إذا باعه قدر به على الحج،

ولا يفضل شيء غير ذلك، هل يلزمه الحج إذا قدر عليه؟

قال: معي، لا يلزمه الحج حتى يقدر عليه من غلة ماله ويكون في ماله فضل إذا باع من أصله قدر به على الحج، وكان فيما بقي كفاية لعوله وعول من يلزمه عولته في

، أنه قد قيل: يلزمه الحج إذا قدر واستطاع إليه ببيع ماله، وقيل:

وقته ذلك.

وكأني رأيته يحلو في نفسه القول الأول.

وقال من قال عليه الحج كيفما قدر عليه، ولو أجر نفسه، وتبلغ من قرية إلى قرية.

وأرخص ما سمعت القول الأوسط الذي قد ذهب إليه بعض أصحابنا. وعندي، أن عامة ما قيل في قول أصحابنا، وقول قومنا على خلاف ذلك

القول من التشديد.

وقد يدخل في ذلك الاختلاف.