الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٠٤104
الجامع لابن جعفر - الجزء الأول
دين أو في رأي أو في ولاية أو في براءة، فسمع بعضهم يبرأ من بعض، فإذا عرف المتبرئ المبتدئ منهم بالبراءة من صاحبه شاهد ذلك منهم فالمبتدئ منهم براء من صاحبه هو الهالك، وهو المخلوع في الدين وخارج حدثه على سبيل القذف لا على سبيل الدين وعلى الضعيف أن يبرأ منه إن عرف حدثه، وليس له أن يتولاه بدين ولا له أن يبرأ من العلماء من أجل براءتهم ممن برئ منهم، على هذا الوجه برأي ولا بدين.
فإن غاب عنه أصل الولاية فيما بينهم، ولم يصح معه المتبرئ ـ لعله أراد المبتدئ ـ منهم بالبراءة من صاحبه، إلا أنه سمعهم يبرأون من بعضهم بعض هكذا، وهم أولياؤه، فأشكل عليه أمرهم ولم يعلم القاذف منهم من المقذوف، ولا الكاذب من الصادق، ولم يكن وقف على أصل ما تكون به الحجة عليه، فقد اختلف في ذلك، وفي أمرهم.
فقال من قال: إنهم في الولاية كلهم حتى يعلم الكاذب منهم من الصادق، والمحق منهم من المبطل، والقاذف منهم من المبصر، إلا أن أصل ولايتهم لعه أراد لأن أصل ولايتهم - كانت بفتيا، والداخل عليهم الشك، والشك ضد اليقين، وقال من قال: إنه يوقف عن ولايتهم في حكم الظاهر عن ولاية المحق منهم والبراءة من المبطل.
والقول بولايتهم عندنا أصح، وعلى كل حال فإنه يتولى بشريطة المحق منهم من المبطل بعينه، ويبرأ من المبطل منهم بعينه، وهم جميعا في الولاية في حكم الظاهر، فتدبر ما وصفت لك في هذه الأصول وهذه الآثار، ولا تأخذ ما وصفت لك إلا ما وافق الحق والصواب. تم الرد.
من جميع
ويوجد ـ قال: أخبرنا سعيد بن محرز عن هاشم بن غيلان رحم الله، قال: كان أشياخنا يعلمونا، إذا اختلف الناس في شيء مما يحل بعض ويحرم