الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٠

130

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

كانت جذعة سمينة، قارحة جيدة، فقد قال بعض الفقهاء: إن الجذع من المعز، إذا كانت سمينا، قارحًا، جذلًا، جاز في الضحية.

وقال بعضهم: لا يجوز الجذع حتى يثني.

وأما ما رووه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لا أجيزه لغيرك»، فالله أعلم صحيح هذا أم لا؟ قد رووه، وحدثوا عنه.

وأما إجازة الجذعة، فلا أعلمهم اختلفوا في ذلك، ولعلها كانت على ما وصفنا كانت سمينة، قارحة، جذلة.

وذكر عن عمر بن الخطاب رحم الله أنه قال: إذا أراد أحد أن يطيل الغيبة فليستأذن أهله.

والذي أقول به: إذا أراد الحج، فقد يكون قريبًا أو بعيدا، منه ما يسار إليه سنة أو أقل أو أكثر، فلا أرى عليه أن يستأذن امرأته في الحج، كانت حجة فريضة أو نافلة، إلا أن يخرج من أعمالها، يريد بذلك مضرة لها فلا أرى له ذلك في النافلة؛ إلا أن يريد المجاورة، فيقول لها: إني أريد أن أقيم في مكة، فإن أذنت له فلا بأس عليه، وإن كرهت ذلك فأرى أن يطلقها إن أرادت ذلك،

أو يحج ويرجع. وإن أراد الخروج في تجارة أو سفر بعيد يطيل فيه الغيبة، فلا يخرج حتى

يستأذنها، فإن رضيت أن يخرج وإلا يطلقها، فذلك واسع له.

وإن كرهت أن يطيل عليها الغيبة، فليطلقها ولا يطيل عليها الغيبة، ولا أرى أن يغيب أكثر من أربعة أشهر إلا بإذنها.

وعن صبي حلف قبل بلوغه وحنث أيمانًا كثيرة، ثم إنه بلغ وذكر الأيمان هل عليه الحنث أم لا؟