الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣١الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
131
قال: لا، إلا أنهم اختلفوا فيمن حلف وهو صبي، ثم حنث بعدما بلغ.
فقال من قال: لا حنث عليه. وقال من قال عليه الحنث.
قلت: فما تقول أنت؟ قال: قد أديت ما حفظت، ولا أقول شيئًا. ومن غير الكتاب والزيادة
قال الله تعالى: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَسِكَكُمْ﴾ [البقرة: 200] يقول: إذا فرغتم من المناسك ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَاءَ كُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200].
يقول: كان المشركون إذا قضوا مناسكهم بعد التشريق وقفوا بين المسجد والجبل، وذكر كل واحد منهم أباه بخير، وذكر منافعه، ولم يذكروا الله، قال الله تعالى للمسلمين: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَذِكْرِكُمْ ءَابَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا﴾ [البقرة: 200].
فينبغي للمسلم أن يكثر من ذكر الله، ويكون في دعائه: ﴿رَبَّنَاءَائِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ [البقرة: 201]. وقال الله تعالى: (أُوْلَبِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّمَّا كَسَبُوا} (البقرة: 202] من أعمالهم الحسنة ﴿وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾ [البقرة: 202].
مسألة وإذا كان للمرأة زوج ومال قيمته ألفي درهم، أو ألف وسبعمائة درهم، من دراهم أو متاع، فلا شيء لزوجها، فإنه إذا كان لها مال ومحرم يحملها، ويجنبها إلى ذلك، فقد وجب الحج عليها. وإن كان لها مال، ولم يكن لها محرم يجنبها أو يحملها فلا حج عليها. وإن كان لها محرم، ولا مال لها فلا حج عليها، حتى يجتمعا لها معا، والله أعلم.
وإن كان للمرأة مال ولم تحج حتى ذهب مالها، وكان لها أولاد بلغ، فإنهم يؤمرون أن يحجوا بأمهم، ولا يجبرون على ذلك. وإن كانوا صغارًا فليس لها أن تحج بمالهم.