الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٣٢132
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
والمرأة إذا كان لها مال كثير وليس لها ولي لم يجب عليها الحج إذا لم
تقدر على الخروج إلا بولي.
وتؤمر أن تطلب وليا، ويجب عليها أن توصي بالحج.
ولا يكون في عنق المرأة المحرمة خيط قد عقدته إلا أخرجته، فإن تركت شيئًا من ذلك أفسدت. ويكره أن تكون عاقدة شعرها، أو عاقدة خيطا عليه. وإحرامها في وجهها، وقد قيل: تستتر بالمروحة، وبالشيء تجعله بينها
وبين الرجل، إذا رأتهم من غير أن يمس وجهها ذلك الستر. وللمرأة أن ترخي ثوبها على رأسها أمام وجهها، وترفعه بيدها حتى لا يصيب وجهها.
وقد روي عن عائشة قالت كان يمر بنا الراكب ونحن محرمات، فتسدل إحدانا الثوب على وجهها من غير أن يمس الثوب وجهها.
مسألة ولا يجوز للمرأة أن تخرج إلى مكة ولا غيرها وليس لها ولي، إلا أن تكون امرأة صرورة، لم تحج قط، ولا ولي لها تقدر عليه، فقد أجاز لها الفقهاء الخروج إلى الحج إذا أصابت جماعة من المسلمين ثقة، لعله ثقات،
معهم
نساء تخرج معهم. وليس على المرأة أن ترفع صوتها بالتلبية اتفاقا، إنها تتكلم ذلك رفقا، ولا تعقد خمارها على رأسها، إنما تغرزه غرزًا.
وكذلك إذا كان جرح في الرجل أو المرأة فلوت عليه خرقة، غرزت طرف
الخرقة إذا لوتها تحت اللي ولا تنفذها، فتكون عقدتها، فيلزم الفداء. وإن قصرت المرأة من رأسها إن كان طويلا بثلاث أصابع، وإن قصرت بعضه لم أر عليها بأسًا. والمقلة أصبعين من عفو رأسها.