الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

135

وعن ابن عباس أنه لا يغطى رأسه، فإنه يأتي يوم القيامة يلبي.

فإن مات في الحل دفن في الحل أحب إليَّ، وإن مات في الحرم دفن في الحرم أحب إلينا، ولو دفن المحرم في الحرم كان حسنًا.

ومن مات حاجًا وقد دخل الحرم أتم عنه، وإن مات قبل ذلك فليس عليه.

مسألة والمتمتع الذي يلذ بالدنيا، والمحرم الذي لا يلذ بالشهوات من النساء والصيد والطيب.

ومن أغمي عليه وهو يريد البيت، فقد قيل: يهل عنه أصحابه. وقيل: لا يجزئه حتى يفعل هو ذلك.

ومن وقف بعرفة، ثم وقع بهم العدو، وأحصر أو أغمي عليه، حتى ذهبت

أيام المناسك فحجه تام ولا يخرجون به من مكة حتى يزور البيت.

مسألة قوله تعالى: ﴿لَا تُحِلُّوا شَعَبِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: 2]. فإن عامة العرب كانوا لا يرون الصفا والمروة من شعائر الله، وكانت الخمس يرون عرفات من شعائر الله.

والخمس قريش وخزاعة، وكنانة وعامر، وصعصعة. والشعائر جمع شعيرة وهي البدنة تشعر أي تقلد والشهر الحرام هو المحرم، كانوا يحلونه عاما، ويحرمونه عاما، وذلك أن أبا ثمامة جنادة بن عوف كان يوما في سوق عكاظ في كل سنة، فيقول: ألا إني قد أحللت المحرم، وحرمت صفرا، وحللت كذا، وحرمت كذا وكان العرب تأخذ به، فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِي زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾ [التوبة: 37] الآية.