الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٦

136

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

مسألة والمتمتع بالحج فهو أن يدخل مكة معتمرًا في أيام الحج، فيتمتع بالعمرة إلى الحج، فهذا عليه دم المتمتع، فإن لم يقدر عليه كان عليه أن يصوم ثلاثة أيام في الحج، فقال بعض يصوم في العشر، وقال بعض: في أيام التشريق، لأن الدماء هناك وجبت.

وإنما وجب الصوم بدلا من الدم، فإذا عدمه أتى بالصوم.

فإذا رجع إلى مكة بعد النفر، فإن أحب صام السبعة الأيام، وإن أحب أن يؤخر جاز من غير تفريط، وغير مضيق عليه في وقت دون وقت، إلا أن يجد دما، فعليه دم، ويزول عنه فرض الصوم، فإن لم يقدر على الصوم ولا على الدم، كان عليه ذلك إلى القدرة على أحدهما.

فإن أقام بمكة وهو ينوي مقاما بها جاز له الصوم هنالك.

مسألة ومن لزمه دم، فليعط فقراء مكة من المسلمين، وإن أعطى فقراء قومنا أجزأه ذلك. والمسلمون أحب إلي، فإن كان من المسلمين ثلاثة أو أربعة

فأعطاهم الدم بمكة، وإن أعطى معهم من فقراء قومنا فجائز إن شاء الله.

وجلد الضحية المتمتع يبيعه ويتصدق بثمنه وإن باع شحمها فعليه أن يتصدق به. وإن لم يطعم ضحيته أحدًا من الفقراء فلا تجزئ عنه، وليأكل ثلئًا ثلئًا، ويطعم الفقراء ثلثا، واتفقنا بعد هذا أنها تجزئ عنه، وقد أساء إذا

ويهدي

لم يطعم الفقراء منها شيئًا.

فإن قضى من لا يدري أنه فقير أم غني، إلا أنه في هيئة الفقراء من اللباس فطلب إليه أن يطعمه منها، فليطعمه.

والمتمتع إذا اشترى ضحيته، وسمى بها، فسرقت قبل أن يذبحها، لم

تجزئ عنه، وعليه بدلها، وكذلك إن كان عليه دم، فعليه بدله.