الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣٨

138

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

مسألة وإذا قتل القارن بالحج والعمرة صيدا في الحرم أو في غيره، فعليه

جزاء واحد.

ومن لزمه الجزاء في حكم، ولم يجد من يحكم عليه، فإنه يرجع إلى بلده، فإذا وجد من يحكم عليه من العدل بعث به إلى مكة ينحر عنه.

6

ومن حكم عليه بشاة في شيء فقد جاء فيه الأثر ببدنة أن تلك الشاة لا تجزئه فيعطي البدنة ولا ترفع منها الشاة ولا تحسب له. وإن كان عليه شاة لم تجزه الشاة عن الشاة التي عليه إذا ذبح، بدنة، فلا تجزئه الشاة عن دم عليه، وعليه ثانية، والله أعلم.

مسألة والمعجف إذا اختبط لبعيره من الحرم، فقد بلغنا عن عمر ذلك، وقيل: يكره ذلك.

أنه جوز

وقيل: لا بأس أن يرسل الرجل بعيره أو دابته، فما أكلت فلا بأس عليه، وإن أوقفها على شجر الحرم، وأهداها إليه، فعليه الجزاء.

ومن غير الضياء:

وسألت عمن لزمه دم إذا ذبحه وفرقه، وبقي شيء من الأمعاء، أو شيء الأظلاف، أو سقط شيء من لحمها لم يفرقه هل عليه أن يفرق قيمة ذلك إلى الفقراء؟

من

قال: إن كان ذلك من الكفارة، وكان له قيمة ما ينتفع الكفارة، وكان له قيمة ما ينتفع به، كان عليه أن

يفرق مثله.

قلت: فإن أعطى من ضحيته رفقته، أو ما يلزمه من دم أو جزاء مما يتصدق به على الفقراء، هل له أن يخالطه في المعيشة في هذا الذي أعطاه إياه، يخلطه عنده كنحو ما يخالط رفيقه من اللحم والشحم والطعام، أم لا يجوز؟ فقد أجاز له ذلك من أجازه، وبعض كره ذلك.