الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٢

142

رجع

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان، ثم قال تعالى: ﴿فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) فهو المخيّر في هذا كله جميعًا فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَنَكُمْ﴾ [المائدة: 89].

فإذا حلف بالله ثم حنث، فليحفظ يمينه يكفرها، فهذه كفارة اليمين المرسلة.

وقال من قال من الفقهاء إنما هذه الكفارة إنما هي في اليمين التي يحرم

بها الرجل زوجته على نفسه خاصة، ليس إلى غيرها من الأيمان.

وما بقي من الأيمان المرسلة التي هي يحلف بها بالله وعل، فكفارة ذلك إطعام عشرة مساكين، فمن لم يجد فصام ثلاثة أيام، ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم، واحفظوا أيمانكم.

فإذا حلف الرجل بالله ثم حنث، فليحفظ يمينه حتى يكفرها.

واليمين المغلظ مع المسلمين: أن يحلف بالله على حق عليه، وهو يعلم أنه كاذب، فيقطع الحق بيمينه، أو يحلف بعهد الله كاذبًا، أو بشيء من الشرك بالله، أو ملل أهل الكفر، وما يوجب لأهله النار؛ فإذا حنث في ذلك فعليه عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. وهو مخير في يكفر بما أراد إلا في الظهار فإنه غير مخير، فعليه أن يبدأ بالأول ثم الأول. وكذلك الأيمان المرسلة.

ذلك،

قيل: من وجد الإطعام أطعم، ولا يصوم، وإنما الإطعام على المستغني

الذي قيل: يصيب من ماله ما يغنيه، ويغني عياله إلى الحول.