الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٤٥الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
145
ومن قال: لعمر الله، أو أيم الله، أو معاذ الله، أو أقسمت بالله، أو ولله عليّ، أو الله عليّ، شاهد أو أشهد بالله، فقد قيل: كل هذا يمين.
بسم
الله
فإن حلف بالقرآن أو بسورة منه، ففي بعض القول أنها يمين، لأن الرحمن الرحيم مثبتة في كل سورة. وقال من قال: ليست بيمين. وأما إن قال والإسلام، والكعبة، والصلاة، أو بيت الله، أو نحو هذا، أو وقع القسم، وفي نسخة وأوقع القسم، على غير اسم الله، ولم ينو بذلك القسم بالله، فلس أرى ذلك يمينًا.
وكذلك إن قال: وحق رسول الله، إذا لم يرد بذلك القسم بالله، حتى ينوي به اليمين بالله.
ومن استثنى في يمينه فقال: إن شاء الله، متصلا باليمين، فليس عليه حنث، لأنه قد استثنى والاستثناء يهدم الأيمان إلا الأيمان التي هي بالطلاق، والظهار، والعتق، والنكاح؛ فإن هؤلاء الأربع لا يهدمهن الاستثناء.
6
ومن غير الكتاب والزيادة:
رفع لي بعض أنه سأل خضر بن سليمان، وكان مشهورًا بالمعرفة بنزوى وغيرها عن الاستثناء في الطلاق.
قال قد قيل إنه يهدم الطلاق وأكثر القول إنه لا يهدم الطلاق. قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَنِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَدتُمُ الْأَيْمَنَ [المائدة: 89]. هو أن يحلف الرجل ببعض اليمين، ثم يمسك عن تمامها خوف الإثم، فهذا هو الذي قال الله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ» به، وأما من أتم اليمين فقد عقدها، وقد وجبت الكفارة عليه إن كان كاذبًا، وليس هو كما قيل: إن اللغو في الأيمان مثل قول الرجل: لا والله، وبلى والله ولا يريد بهذا يمينًا. وأن هذا اللغو
لا يؤاخذ به. ولكن كل ما يحلف به الإنسان، فهو له أو عليه.