الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٤٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

147

وليس لأحد أن يعقد قوله على القسم إلا بالله، وما كان يؤول إلى

تعظيم الله.

فإن قال قائل: قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «لا تحلفوا إلا بالله»، فَلِمَ جاز الإقسام

بغير الله؟

السماء، التقدير: ورب

ورب الفجر، فحذف المضاف، وأقيم المضاف

إليه مقامه.

قال الوضاح بن عقبة: بلغني أن عمر بن الخطاب له قال: لكم مندوحة

في الكلام عن الكذب.

رجع إلى كتاب أبي جابر.

ومن

حلف على أمر قد فعله، وفي نسخة قد فات فعله، ثم استثنى، لم ينفعه الاستثناء أيضا، وإنما يكون الاستثناء متصلا باليمين، فإن قطع بين

الاستثناء واليمين بسكتة أو كلمة من غير ذلك، لم يكن استثناء.

وكل من حلف بيمين واحدة على أمر واحد فى مقعد واحد، أو مقاعد شتى، فهو يمين واحد ولو كان أكثر من ذلك واختلف الأنام ـ وفي نسختين:

واختلف الأيمان.

فأما

من

حلف بتلك اليمين على شيء ثم حلف بها على شيء آخر في

مکانه، فهما يمينان.

وكذلك من حلف بأيمان مختلفة في كلام واحد على شيء واحد، ثم حنث،

فعليه لكل يمين كفارة.

(1) رواه أبو داود، باب في كراهية الحلف بالآباء، ر 3250. والنسائي، باب الحلف بالأمهات،

ر 3769.