الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥١

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

151

وقال من قال أيضًا من أهل الرأي ليس في شيء من هذه الأيمان كلها التي توجب النار تغليظ، وإنما هي مثل الأيمان المرسلة، وكفارتها واحدة، إلا من قال: عليه عهد الله فهو عليه التغليظ إذا حنث.

والرأي الأول أحب إلي، وبه كان يأخذ فقهاؤنا من أهل عمان، إلا في

6

اللعنة، فقال بعضهم: كفارة الحنث فيها مثل كفارة اليمين المرسل.

وكان من رأي أبي علي موسى بن علي، وأبي عبد الله محمد بن محبوب رحمهما الله من بعده وغيرهما، أن الكفارة فيهما مثل كفارة اليمين المغلظ صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا.

ومن

قال عليه لعنة ولم يقل: لعنة الله، أو من الله، فلا شيء عليه.

وكذلك حفظت عن محمد بن محبوب (رحمها الله) فيمن قال: عليه ألف لعنة، إن لم يقل: من الله، ولا نوى ذلك في نفسه كما حلف، فلا شيء عليه.

وإن أراد من الله، فعليه كفارة واحدة لألف، لعنة إلا أن تكون له ألف نية. ومن جواب الأزهر بن محمد بن جعفر الحمد لله وعن رجل قال: عليه ألف

لعنة، وألف عهد، وألف قبحة، أو ألف حجة، قلت: ما يجب عليه؟ فأما في ألف حجة، فإذا حنث لزمه ما حلف به، وأما فيما بقي، فقد حفظ والذي عن محمد بن محبوب (رحمهما الله) أنه لا شيء عليه حتى يقول: إنه لله، أو ينوي ذلك.

ومن الجامع: وأما الذي قال عليه ألف عهد الله، وفي نسخة: أو قال: ألف حنث، فعليه كفارة ألف عهد صيام ألفي شهر، أو الإطعام

عهد من

الله

6

ثم

على نحو ذلك.

وإن قال: ألف عهد، ولم يقل: الله، ولا ينوي ذلك، فلا شيء عليه.