الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٢152
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن غيره وعن رجل قال عليه عهد الله، وميثاقه، أني لا أذكر فلانًا إلا بخير، فذكره بسوء قال عليه الحنث، كفارة صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينا، لأنه ذكره بغير ما حلف عليه، إلا أن يذكره إلا به والله أعلم.
•
قلت: أرأيت إن كان المذكور في موضع التقية، وكان في ذكره بالخير فساد على المسلمين، وفي ذكره بالسوء صلاح للمسلمين. أيقيم الحالف على يمينه ولا يذكره إلا بخير، أم يتوخى ما فيه صلاح للمسلمين، ويكون له براءة في الحنث فيه أم لا؟
قال: يتوخى ما فيه الصلاح، ولا يكون كاذبًا ولا حانثا، وهو مثاب في قوله
ذلك، إذا كان يريد به صلاح المسلمين أو خلاصا لهم، والله أعلم.
وقد يوجد في مثل ذلك في رجل لقي جبارًا، أخذ شاة لرجل، أو [ما] يشبه ذلك، ظالمًا له، فأراد خلاصها لربها من يد الجبار، فحلف عليها عند الجبار أنها له، حتى خلصها من يده لصاحبها.
أن الحالف عليها لا هو كاذب ولا حانث فيما حفظنا، والله أعلم.
رجع
ومن قال: هو يصلّي إلى المشرق إن فعل كذا وكذا، ثم حنث، فقيل: لا شيء عليه حتى ينوي بذلك خروجًا من الملة.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: من أعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل لوجه الله فأعطوه،
إلا أن يسأل أمرًا لا يستطاع
(1) رواه أبو داود، دون ذكر إلا أن يسأل أمرًا لا يستطاع، باب عطية من سأل بالله، ر 1674.
:
والنسائي، باب من سأل بالله جل، و 2567.
ر