الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

153

وقال من قال غير هذا، وقال من قال: لا عفا الله عنه إن فعل كذا وكذا، ثم حنث، فعليه التغليظ، وكذلك إن قال: لا زوجه الله من الحور العين، ولا أراه الله وجه محمد فكل هذا فيه التغليظ، وكذلك إن قال: لا أراه الله الملائكة والنبيين، فقال من قال أيضًا: لا شيء عليه، لأن الله تعالى إن شاء رحمه، ولم يره إياهم ولم يرهم. وقال من قال: إذا حنث فعليه كفارة، التغليظ لأن الله تعالى قد أخبر أن أهل

6

الجنة يرافقون الأنبياء، وتدخل علهيم الملائكة. وقال من قال غير هذا. وعمن قال: الحلال عليه حرام والحرام له حلال، ثم حنث، فعليه في ذلك لقوله: الحلال عليه حرام إطعام عشرة مساكين، وصيام ثلاثة أيام. وقال من قال غير هذا.

ولقوله الحرام له حلال صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينا. هذه خلاف الأولى.

وقال من قال: هي مثل الأولى في الكفارة، ولا يدخل عليه في ذلك شيء في زوجته، إلا أن يكون نوى في اليمين أنها مما تحرم على نفسه بالطلاق. وأما إن قال لعنه الله أو أخزاه الله، أو غضب الله عليه، أو نحو هذا، ولم

يحلف بذلك، فلا كفارة عليه، ويستغفر ربه، وله نيته.

وإن قال: هو زان أو يفعل شيئًا من الحرام إن فعل كذا وكذا، ثم حنث، فعليه التغليظ.

وكذلك إن قال: هو كافر بالإسلام، أو بالقرآن أو بالصلاة، أو بالصيام لشهر، رمضان فعليه التغليظ إذا حنث.