الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٤154
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
وقال من قال فيمن حلف أنه لم يصل اليوم كله؛ فصلّى أوقات الصلاة التي تجوز فيها، وأمسك في الوقت الذي لا تجوز فيه الصلاة، أنه حانث لأنه لم يصل اليوم كله.
وإن فعل هو برأيه فصلَّى اليوم كله لم يحنث، ويستغفر ربه مما خالف
الأثر فيه.
ومن حلف إن لم يضرب غلامه أو إن لم يعط فلانًا، وفي نسخة: إن لم يضرب غلامه، وأن يعطي فلانًا، فلم يضرب غلامه حتى مات، فإنه يحنث،
ولا ينفعه ضربه بعد موته.
وكذلك إن حلف لا يأكل لحم هذه الشاة، فأكل منه بعد أن ماتت. فقيل:
إنه يحنث، وهذا غير ذلك.
سُئل عن لحم الشاة إذا ماتت، فإن فيه نظرًا.
وأما الذي حلف ليعطي فلانًا، وفي نسخة ليعطين فلانًا، فمات قبل أن يعطيه، فقال من قال: إذا أعطى ورثته لم يحنث وقال من قال: يحنث. وقال من قال غير هذا.
قال: وكذلك إذا قال: يقضيه أو يوفيه، فأوفى الورثة.
وأما من حلف لقد صلى الهاجرة، ولقد تزوج امرأة، وقد أوفى فلانًا درهما كان عليه له، وكان قد صلى الهاجرة صلاة منتقضة، أو تزوج أخته، أو أوفي غريمه درهما زائفًا، فكل هذا عندنا أنه يحنث فيه؛ لأن ذلك ليس بجائز عنه، إلا أن يكون قد علم بنقضه عند يمينه فحلف عليه بعينه لقد صلى تلك الصلاة، أو تزوج تلك المرأة التي تزوجها أو أعطى ذلك الدرهم، فلا حنث
عليه. وقد قال بعض غير ذلك، وقال: هذا الرأي أحلى في نفسي.