الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٥٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

155

فأما إن حلف إن ذهب إلى النهر، أو إلى السوق، أو مات فلان، فيخرج على جنازة، وكانت الطريق على ذلك الذي عدده أنه لا يحنث إذا كانت الطريق على ذلك ولم يقصد إليه، وقال من قال غير هذا.

وأما إن قال: إن أتى النهر أو السوق، أو دخله، فمضى على الجنازة، وأتاه ودخله، فإنه يحنث.

وإن حلف إن لم يأت الكعبة، أو يأت فلانًا، فإذا أتى الكعبة، أو نظر إليها، فقد بر وإن لم يدخلها.

وكذلك إذا أتى فلانًا، وإن لم يمسه. وإن حلف ما كتم فلانًا دراهم، ولا دنانير فكتمه أحدهما أو كليهما، فإنه يحنث، وإن حلف ما كتمه دراهم ودنانير، فكتمه أحدهما، أنه لا يحنث حتى يكتمه كليهما.

6

وكذلك إن حلف لا يكلم فلانا وفلانا وفلانًا، فلا يحنث حتى يكلمهم

جميعًا، وإن قال أو فلانًا أو فلانا أو فلانًا، فكلما كلم واحدًا حنث.

وإن حلف لا يفعل شيئًا مما يمكن أن يفعل مرة بعد مرة، وقد كان فعله، فلا يحنث حتى يفعله بعد اليمين وإن كان ذلك لا يفعل إلا مرة، وقد كان قد فعل ذلك فقد حنث، وذلك مثل من حلف إن لم يذبح هذه الشاة، وإن لم يصل هذه الصلاة، وقد كان ذبح الشاة، وصلَّى من قبل، فإنه يحنث؛ لأن هذا لا يمكن أن يفعل مرة أخرى. وإن قال: إن لم يدخل هذا البيت أو نحو ذلك، وقد كان دخله، فإذا دخله من بعد اليمين فلا حنث عليه.

وإن حلف لا يدخل بيت كذا وكذا، وهو فيه، فإن خرج عن آخر الكلام، وفي نسخة عند فراغ الكلام، ولم يكن فيه، فلا حنث عليه، وإن بقي فيه من بعد فراغه من اليمين حنث.