الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٥٨158
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
:
ويوجد أن علي بن محمد البسياني أنه قال وقال من قال: ليس عليه في الحج، صوم، لأنه أوجب على نفسه الحج، فعليه الحج، والله أعلم.
ومن غيره:
أنه لا تلزمه
وسئل عن رجل قال علي الله ثلاثون حجة، وحنث قال: عندي كفارة، إلا أن يقدر على الحج، فيحج، وإن لم يقدر فلا شيء عليه، لقول الله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286].
ومن غيره فيمن يقول: يا رب يبرأ فلان عن مرضه، وأنا أحج إلى مكة ثلاثين حجة، أو اللهم يصح، أو عليّ نذر إن صح حججت ثلاثين حجة، أو إن صح فعلي ثلاثون حجة، أو بالله يصح، وأنا أحج ثلاثين حجة، ولم يعرف حقيقة اللفظ. قال: وإن صح فعليه ثلاثون حجة، فإن لم يصح فلا شيء عليه. وإن لم يقدر صام عن كل حجة شهرين، وإن قدر على الحج حج.
وقال بعضهم: يجزئه عن كل ذلك كفارة صيام شهرين
قلت: فإن قال بحق الله، أو بحق أنبيائه ورسله وملائكته، أو بحق القرآن، إنه تائب من معصية سماها، وإن رجع إليها فعليه ثلاثون حجة ماشيًا حافيًا، وصوم الدهر كله، ثم حنث ولا يقدر على ذلك ما يلزمه؟
:
قال: يوجد في ذلك اختلاف، فقد قيل عليه ما جعل على نفسه، وقيل:
عليه إذا لم يقدر على الحج صام عن كل حجة شهرين، ومتى قدر على الحج حج. وهذا أوسط القول.
ويوجد عن بعض العلماء أنه يجزئه أن يصوم لكل ذلك شهرين
6
وأما الصوم فالقول فيه واحد ويجزئه كفارة يمين مرسل صوم ثلاثة أيام إذا لم يقدر على الإطعام، وإن قدر أطعم عشرة مساكين.