الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٢

162

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وقال من قال: يرفع له دينه العاجل والآجل، ويعشر ما بقي، وقال من قال: يرفع له الدين العاجل. وقال من قال لا يرفع له الدين العاجل ولا الآجل. والقول الأول أحب إلينا أن يرفع له دينه كله، إذا قال: يقضي من حينه.

وكذلك يقوّم ماله كله إلا ثيابه التي يلبسه وفي نسخة: التي لا يلبسها، فإن كان له حق أجل أخرج عشره إذا، قبضه، وإنما يقوم ماله يوم حنث، فإن لم يعرف قيمته يوم يخرج عشره، وليس عليه عشر الغالة، وفي نسخة الغلة، إلا غلة ما في يده قبل أن يحنث.

وإن تصدق بسدس ماله أو ربعه أو ثلثه، فإنه يخرج ذلك كله للفقراء،

وإن تصدق بأكثر من الثلث رجع إلى العشر، وإنما يخرج عشر ماله. ومن حلف بالصدقة وليس له مال فحنث وله مال، أخرج عشر ماله

يوم حنث.

وإن حلف وله مال وحنث وليس له مال، فليس عليه شيء. وكذلك من جعل ماله في السبيل، أو في سبيل الله، فعليه أن يخرج العشر من ماله للفقراء إذا حنث.

ه،

ورجل حلف بصدقة ماله للفقراء في أمر حنث فيه، ثم سأل فألزم عشر ماله. يقوم ماله، فيخرج عشره يعطيه الفقراء، فلم ينفذ ذلك حتى حضره الموت، فأشهد لزوجته بماله بصداقها عليه وماله أقل من صداق زوجته، وأوصى أن تفرق عنه قيمة عشر ماله، فقالت زوجته: صداقي أكثر مما أعطاني وهو ماله، فإنه يبدأ بالدين قبل، فإن فضل بعد الدين شيء أعطى الفقراء، وإلا فلا

شيء للفقراء.

أكثر

من