الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

163

ومن حلف عن حب لا يأكل منه، فبذر ذلك الحب، فنبت وأثمر، فإنه يأكل من ثمره، ولا حنث عليه، لأن هذا غير ذلك الذي حلف عنه. وقال من قال عليه الحنث.

ومن حلف لا يشرب من لبن شاة، فأكل من خبز موضوع في لبنها، فإنه يحنث، إلا أن ينوي الشرب بعينه.

وقال من قال في الذي حلف لا يضحي في بلده إذا خرج منها ليلة الأضحى ويومها، فقد استحاط.

وإذا حلف لا يفطر في بلده، فكذلك أيضًا، وهو رأي، إلا أن تكون له نية. وقال من قال: الفطر خلاف النحر

ومن حلف لا يشتري شعيرا، فاشتري برا فيه، شعير، فلا يحنث، إذا كان مقصده في الشراء إلى البر، إذا كانا من الزراعة.

وكذلك لو حلف لا يشتري حديدًا، فاشترى أبوابًا فيها حديد، أو حلف لا يشتري خشبًا فاشترى دارًا فيها خشب، أو حلف لا يشتري نوى، فاشترى تمرًا فيه نوى، فلا يحنث في كل هذا وكل ما كان على مثل هذا فهو مثله أيضا. ومن حلف لا يأكل شعيرا، فأكل خبز بر، أو غيره فيه شعير، فإنه يحنث. وهذا مخالف للأول، إلا أن يكون من الزراعة.

وعن امرأة حلفت لا تتزوج رجلًا له امرأة، فطلق رجل زوجته واحدة، ثم تزوج بها، ثم راجع امرأته فلا حنث عليها؛ لأنها تزوجت رجلًا ليس له امرأة.

وإذا حلف الرجل ليتزوجن، فتزوج فقد بر إذا ملك، ولو لم يجز، فإن تزوج بصبية، فليس عندي بتزويج حتى تبلغ وترضى، وإن تزوج يهودية أو نصرانية فهو تزويج، ولا يحنث.