الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦٤164
وإن تزوج ولا حنث عليه.
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
بأمة فقال من قال: لا يبر، ويحنث. وقال من قال: قد بر،
وقال من قال: إنه إذا لم يجد طولًا إلى الحرة، واحتاج إلى التزويج فتزوج أمة، فهو تزويج وهذا الرأي هو أوسط هذه الآراء عندي.
وقال من قال: إن فعل كذا وكذا فهو محرم بالحج، ثم حنث. فقيل: إن كان قوله في أشهر الحج فعليه الحج، وإن لم يكن في أشهر الحج فهي يمين.
وأما الذي يقول عليه الحج، ثم حنث، فهو عليه في أي وقت حلف بذلك. وأما الصبي إذا حلف وحنث وهو صبي، فلا حنث عليه، ولا يلزمه ذلك. واختلفوا في الصبي إذا حلف وهو صبي، ثم حنث بعد أن بلغ، فقال من قال: تلزمه الكفارة إذا حنث بعد بلوغه، وقال من قال: لا تلزم الكفارة إذا حلف وهو صبي، ولو حنث بعد بلوغه. وهذا الرأي أحب إليَّ، لأن الحنث إنما يقع بيمين، والصبي لا يمين له.
وإن حلف لا يشارك فلانًا في مال ولا يعتق رقبة، ولا يفارق غريمه، فمات أبوه، وأصبح المال مشتركا بينه وبين الذي حلف عنه، أو ورث أمةً أو غيرها، فعتقت أو أقر الغريم بلا رأيه، فإنه لا يحنث في شيء من هذا، لأنه ليس من فعله، وأخاف إن رضي بمشاركة فلان بعد أن علم بها أن يحنث، إلا أن يزيل الذي له من حين ذلك، أو يقاسمه.
وفي نسخة أخرى وقد قال بعض فقهائنا فيمن حلف بصدقة ماله على العبيد، قال: فذلك للعبيد. وإن قال لليتامى فهو لليتامى، للفقراء منهم دون الأغنياء، وإن قال للمساكين فهم الفقراء، فإن قال: للجن فهي للفقراء، فإن
قال: للمسلمين فهي للفقراء من أهل ديننا من القرى، إذا نواها لهم.