الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٧

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

167

قال أبو عبد الله رحمه الله: إنما عليه بدنة. وإذا قال: هي علي نحيرة، فليهد

بدنة، ويعتق نسمة.

ومن قال: فلان علي هدي، أو قال: عليَّ فلان هدي، أو قال: أهدي فلانًا إلى بيت الله، أو قال: هذا الثوب علي هدي، أو قال هذا الثوب هدي، أو قال: هذه الدراهم في أستار بيت الله فمن قال بشيءٍ من هذا إلى بيت الله أو في أستار بيت الله فليس بشيء، إلا أن يقول: علي هدي، وأنا أهديه.

،

فإذا قال ذلك، لزمه أن يهدي ذلك بعينه، أو قيمته، إن كان له قيمة. فإن قال لحرّ أو لحرّة: هو عليه هدي، أو قال: أنا أهديك، فعليه أن يهدي بدنة أو يعتق رقبة.

فإن قال لعبد لا يملكه هو عليه هدي، أو يهديه، فليهد بدنة، ولا عتق عليه. فإن قال لغلامه هو بدنة أو عليه هدي أهداه، أو أهدي قيمته، ولا شيء عليه.

قال محبوب الله: ما كان من الهدي يبلغ ثمنه بدنة، تجزئه بدنة أو بقرة، أو شاة وما كان لا يبلغ ثمن شاة، فإن طيب الكعبة به فجائز، وإن تصدق به على فقراء مكة فجائز.

قال غيره: ومن قال: غلامه، هدي، فليهده فليخدم البيت أو ثمنه بدنا أحب إلي، ومن جعل عليه غلامه هديًا، فمن شدد: قال ثمنه يهديه، وزعم بعضهم أنه

تجزيه بدنة يهديها.

مسألة

ومن

قال: ماله صدقة على الأغنياء، فلا شيء عليه، وقال من قال:

ماله صدقة على مال لعله على فلان، وهو غني، فإنه يرجع إليه، ومنهم من

جعله للفقراء.