الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٦٨

168

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وفي الغني اختلاف منهم من قال: لا يجوز ويرجع المال إلى صاحبه، ومنهم من قال: يمضي العشر للفقراء.

وأما الصدقة على الفقير، فيعطى من المال مائتي درهم بما يكون به غنيًّا عن الزكاة، ويرجع على صاحبه الباقي من العشر. وفيه اختلاف أنه يرجع الباقي على الفقراء. ومنهم من أجاز أن يعطى الفقير أكثر من المائتين.

مسألة

ومن قال عليه حرام ما حرم الله ورسوله، إن كان الأمر كما قالوا ماله كله عليه إن فعل كذا وكذا فعليه الكفارة، حنث أو

فعليه يمين، وإن

لم يحنث.

حرم

وعن أبي جعفر أنه حفظ ذلك، وإن سمى بشيء من ماله وحده، فإن لم يحنث فلا كفارة عليه حتى يحنث.

ومن حرم شيئًا هو له حلال حنث حينما قال: هذا الطعام عليه حرام إن

أكله، وبيته هذا عليه حرام إن دخله فلا يحنث حتى يأكل ويدخل.

ومن حرم على نفسه طعامًا إن أكله فقال هو عليه حرام إن أكله هذا الشهر وهذا اليوم، فلا كفارة عليه حتى يأكل.

وإن قال: هو حرام عليه إلى الليل أو إلى الشهر، فالكفارة تلزمه عند

أصحابنا.

وأما قوله هذا الطعام عليَّ مثل الخمر والخنزير والميتة، فذلك على قول لا يكون يمينًا، لأنه قد يجوز ذلك في حال الاضطرار.

وإنما تجب اليمين فيمن حرم على نفسه الحلال تحريما على الأبد، وكذلك من قال: الحرام له حلال على الأبد، فذلك يكون بمنزلة اليمين، وعلى من قال: الحلال له حرام يمين ألا ترى من قال لزوجته: هي عليَّ كمجوسية،