الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢172
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
وأما لو قال: لو تزوج فلانة فهي طالق أو ملك فلانا فهو حر، ثم تزوج فلانة، وملك فلانًا، لم يقع ذلك بهما، لأنه لا طلاق إلا بعد نكاح، ولا عتق إلا بعد ملك اليمين.
ومن حلف لا يأكل اللحم أكل الطري من السمك، لأن الذي عند العامة أن اللحم هو لحم الأنعام، وكذلك الطير، ولحم الغيلم والسمك، إلا أن يقصد إليه بعينه في يمينه.
حتى
وقيل: لا يؤكل لحم الغيلم حتى يذبح، ولا يؤكل بعد الذبح أيضًا يسكن، وإذا ترك كأقصى ما يكون تترك الدابة، وأقصى ما تموت إذا ذبحت أكل ولو تحرك اللحم بعد ذلك.
وقيل عن رجل قال: كل عبد لي قديم فهو حر، إن كان له منذ سنة إلى ما أكثر فهو حر. وتأولوا في ذلك قول الله تعالى: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ [يس: 39]، وما كان أقل من سنة فلا يعتق.
وعن رجل حلف في شيء أراده، فيزل لسانه بخلاف ذلك، وذلك مثل رجل قال: والله لا آكل طعامًا إلا عام الأول، وإنما أراد: عام قابل، فعليه الكفارة
إذا حنث، لأنه قد حلف وأضمر المعنى في اللفظ.
وكذلك عندنا لو حلف ما كلمت فلانًا، وأراد فلانًا آخر، فغلط باسم غلطا منه، ومعنى في اليمين لفلان الآخر،
الأول، وكان قد كلمه، فإنما ذكـ
O
ولم يكلمه كما حلف. فرأينا أن له نية، ولا يحنث في هذا.
وقال أبو عبد الله: أخبرنا أبو صفرة عن والدي رحمهم الله أنه قال:
من
حلف
لا يأكل من لحم هذه الشاة، فأكل من شحمها فإنه يحنث؛ لأن الشحم إنما
يخرج من اللحم.