الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

173

وإن حلف لا يأكل من شحمها، فيأكل من لحمها، لأن اللحم لا يجيء

من الشحم.

وقال بعض الفقهاء: من حلف لا يأكل اللحم أكل الشحم، وإن حلف

لا يأكل من سمن هذه الشاة، فلا بأس أن يأكل من لبنها حلبة حليبًا.

وقال في رجل حلف لا يسكن هذه الدار فانهدمت، ولم يبق فيها سكن، ثم بناها ثانية، أو بنى فيها خيمة، ثم سكنها الحالف، فإنه لا يحنث؛ لأن تلك الدار التي حلف عليها قد ذهبت، وهذا شيء غيرها.

قلت: فإن كانت جدرها قائمة، وإنما انهدم سقفها، ثم رجع فيها ما ذهب

منها، ثم سكنها الحالف فإنه يحنث على هذه الصفة.

فإذا حلف لا يسكن دار فلان فسكن شيئًا منها وانهدمت وبقي منها موضع لم ينهدم، فسكنه فإنه يحنث.

ومن

حلف لا يلبس ثياب فلان فلبس من ثيابه ثوبًا واحدًا، فإنه لا يحنث إذا كان مرسلًا ليمينه حتى يلبس من ثيابه ثلاثة أثواب ثم يحنث.

فإذا حلف لا يلبس ثوب فلان فقطع فلان ثوبًا له نصفين، ثم لبس الحالف أحد النصفين، فإن كانت القطعة التي لبسها هي مما تكون من اللباس، فإنه يحنث وإن كانت مما ليس فيه، لباس، فإنه لا يحنث فإن كانت تلك القطعة

تكون عمامة

يعتم

بها، فإنه يحنث.

6

قلت: فإن كانت مما ليس فيه لباس فوصل بها، غيرها، حتى صار ثوبًا، ثم ليسه أيحنث؟ قال: لا.

وقال فيمن حلف على زوجته إن لم يطأها على وتد، فيطؤها على جبل، ولا حنث عليه، لأن الله تعالى: قال وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا} [النبأ: 7]، إلا أن

تكون للحالف نية.