الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٥

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

175

ومن حلف لا يأكل من طعام فلان، فتأدم ببعض الإدام، من زيت، أو خل،

أو سمن أو من الصبغ الذي يعملونه الناس عند النحر، فقال بعض الفقهاء: أراه حانثًا، إلا في الخل، لأنه ليس من الطعام.

وقال بعض الفقهاء في امرأة حلفت ألا تذكر اسم زوجها، واسمه محمد. فإنها لا تحنث إذا صلت على النبي صلى الله عليه وسلم، لأن هذا ليس هو اسم زوجها، إلا أن

6

تكون قالت لا تذكر اسم محمد، فإنها تحنث.

ومن

ا:

حلف لا يخرجن من بلده إلى قريته، فخرج إلى مسافة فيها بيت، أو

ليس فيها بيت. قال: قد خرج إلى قرية ولا يحنث إذا كانت غير قريته. وعن رجل حلف لا يشرب النبيذ، فعمل خلا، ثم شرب منه، حيث صار في حد النبيذ، فلا حنث عليه قلت: فإن عصر تمر النبيذ، ثم شرب منه لما عصره، قال: لا يحنث، لأنه لم يصر في حد النبيذ.

حلف

وقد قال بعض الفقهاء من حلف لا يأكل اللحم أكل الشحم، ومن لا يأكل الشحم أكل اللحم؛ لأن لكل واحد منهما اسما معروفًا منفرد به، وكذلك كل ما كان من مثل هذا.

وقال فيمن حلف لا يدخل لفلان بيتًا، فمشى على ظهر بيته، أنه لا يحنث.

وحفظ لنا الوضاح بن عقبة عن محبوب وأبي عثمان (رحمهما الله) في رجل حلف لا يخرج دابة قد عرفها من زرع قد عرفه، ثم رأى الدابة في الزرع، فقال: الدابة في الزرع، فسمعه غلام فأخرجها، فقالا: إنه يحنث.

وكذلك قيل: من حلف لا يكلم فلانًا فكتب إليه، أو أرسل إليه رسولا بكلام

عنه، فقد حنث.