الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٦176
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن غيره وعن رجل حلف لا يكلم فلانًا، فكتب إليه، هل يحنث؟ قال: لا، ليس الكتاب بكلام، لأن الله لك قال: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاى حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ)
[الشورى: 51].
ويوجد في من حلف لا يكلم الفقراء، أيحنث إذا كلم فقيرًا واحدًا؟ قال:
هكذا عندي.
ومن غيره وسألت أبا عبد الله رحم لله عن رجل حلف لا يكلم فلانًا فكتب إليه كتابًا، فوصل إليه ذلك الكتاب فقرأه، أو قرئ عليه، أيكون قد كلمه ويحنث؟ قال: نعم.
وقد قيل: إن الكتاب إذا قُرئ فهو كلام في قول الله تعالى: ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَمَ اللهِ﴾ [التوبة 6] فهو كتاب الله، أي حتى يسمع القرآن، لعله
كلام الله.
قلت: فرجل حلف لا يكلم فلانًا، فأرسل إليه رسولًا أن يقول له كذا وكذا، فأبلغه الرسول ذلك الكلام، أيحنث؟ قال: هذا نعم عندي أشد من قراءة الكتاب عليه.
قلت له: فإن أرسل إليه رسولًا أن يقول له كذا وكذا، أو كتب إليه كتابًا مع رسول، ثم رجع مع الرسول، وقال: لا تدفع إلى فلان كتابي الذي أمرتك أن تدفعه إليه، أو قال له: لا تقل له شيئًا مما قلت لك أن تقول له، فذهب ذلك الرسول، فدفع إليه بعد ذلك الكتاب، أو قرأه، أو بلغ إليه ذلك الكلام أيحنث؟ قال: نعم قلت: وكذلك لو حلف لا يشتري من السوق ثوبًا، فأمر من يشتري له ثوبًا،