الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
177
ثم رجع إليه قبل أن يشتري له شيئًا فقال: لا تشتر لي شيئًا، فاشترى له ثوبًا من بعد أن قال له: لا تشتر لي شيئًا، أيحنث؟ قال: لا.
قلت: فإن حلف لا يكلم فلانًا، فمر بقوم فسلم عليهم، وفيهم فلان أيحنث؟ قال: لا، حتى يقصد بسلامه ذلك إلى الذي حلف لا يكلمه، ويقصد بالسلام إليه وإليهم.
قلت وكذلك لو قام خطيبًا، وفلان فيهم فكان في كلامه يقول: افعلوا وافعلوا، أيحنث؟
قال: لا، حتى يقصد بذلك إلى فلان وكذلك لو صلى بقوم، وفلان فيهم، فلما قضى صلاته، قال: سلام عليكم ورحمة الله، فلا يحنث، حتى يقصد بالسلام
إليه؟ قال: نعم.
ومن غيره وقال أبو سعيد رحم الله: قد قيل: إذا حلف رجل بالطلاق، إن كلم فلانًا، فمضى على جماعة وهو فيهم، فسلم عليهم. فقيل: إنه يحنث، حتى ينوي بالتسليم عليهم غيره، ويعزله في نيته.
وقيل: لا يحنث حتى يريد بالتسليم الجماعة في نيته، ويدخله فيهم.
وقيل مجملا: إنه لا يحنث ويعجبني أنه إذا أراد السلام عليهم، فأرادهم جميعًا، أعني الجماعة كلهم أنه يحنث، وإن كان مرسلًا السلام، أنه لا يحنث. وأما إذا لقيه فسلم عليه، أنه يحنث، ولا أعلم في
فيعجبني
ذلك اختلافا.
رجع
ومن
حلف لا يلبس نعلين، فقام عليهما لم يحنث. وكذلك كل ثوب حلف
لا يلبسه، فحمله بلا لبس، لم يحنث.