الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٧٨

178

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وقيل في الذي حلف لا يدخل صوف هذا الكبش منزله، فدخل الكبش

منزله أنه يحنث.

وإن حلف لا يدخل بيته، صوف فدخل كبش به أنه يحنث.

وعن رجل قال لرجل: أنشدتك بالله، فليس بيمين.

وعن أبي علي الله في رجل حلف لا يسكن منزلًا، فمرض فيه مريض، فأتاه في أول الليل فنام حتى أصبح فلم يره حاننا حتى يسكن.

وكذلك إذا حلف لا يسكن قرية، فدخلها في حاجة، لم يره حانثًا وإذا بات. وقال بعضهم: إن أكل أو نام أو جامع فقد سكن.

وعن أبي علي الله في رجل حلف بالمشي إلى بيت المقدس أو إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم حنث، فما نبرئه مما حلف عليه.

وكذلك إذا قال: عليه بكل حرف في المصحف حجة، ويمين مغلظة، فعليه

ما حنث فيه.

وعن رجل استحلفه سلطان جائر ظلمًا منه له، وليس عليه يمين، ولكن خاف الضرب والسجن فحلف له على ما استحلفه فاستثنى في نفسه. قال أبو علي له استثناءه، وهذا عنه رحمة الله في السلطان الجائر.

:

وفي غير هذا فيمن استحلفه حاكم أو غيره عن يمين، فحلف بما حلفه، واستثنى في نفسه، أن ذلك لا ينفعه، لأن اليمين للمحلف.

وعنه الله، في رجل حلف لرجل يمينًا ليرضيه بها، وليس عليه ذلك، ولم يذهب له بها حقًّا، واستثنى في نفسه، فكأني رأيت هذه معه أشد من الأولى، وقد رخص فيها من رخص.