الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٠

180

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

وإن حلف لا يأكل من تمر هذه النخلة أو لا يأكل من نخلة مرسلًا فيما يستقبل من تمرها الذي تحمله، فقد نظرنا في ذلك فرأينا أن النخلة هاهنا صفة، مثل صفة الجراب. وسواء تمرها المجدود، وتمرها الذي تحمله، لأنه تمرها، له بملك. فالجواب فيها مثل الجواب في تمر الجراب

وليست هي وعن رجل حلف لا يأكل من مال فلان من مال له معروف محدود، وقطعة معروفة محدودة، فإن أكل منه ولو كان قد زال إلى غيره، فهو حانث، وإن أبدل بذلك وأكل بدله، لم يحنث؛ لأنه أكل من غيره.

وإن حلف لا يأكل من مال فلان مرسلًا ليمينه؛ فإن أكل من مال فلان، أو من بدله، فهو حانث، لأن بدله رجع من مال فلان.

وإن قال: من مال فلان هذا، فزال من ملكه ببيع أو هبة ثم أكل منه فإنه لا يحنث؛ لأنه قد خرج من ملكه، وليس هو في هذا الموضع مثل الجراب، ولا مثل المحدود، والله أعلم.

وإن حلف لا يأكل من مال، فلان من هذا البستان، ولا من تمر فلان من هذا الجراب، فإن كان ذلك واقفا محدودًا مثل الجراب فهو مثله، والجواب واحد.

وإن أرسل اليمين في مال فلان من هذا البستان، فهذه يمين تقع على ما يملك فلان من ذلك، وهي مثل الجراب.

في موضع: أنه إذا لم يأكل من مال فلان من ذلك البستان، أكل غير ذلك، لم يحنث.

من

ماله

من

ويشبه اليمين المرسل، لأنه سواء حلف لا يأكل من مال فلان مرسلًا هذا البستان، أو من هذه القرية، أو من عُمان أو من الدنيا؛ فكل هذا معنا