الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٣

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

183

وأما إذا لم يقل: والقبحة عليَّ صيام شهرين وإنما قال: والقبحة صيام شهرين، فإذا لم ينو ذلك في نفسه أو لم يسم به، فقد مضى الجواب في أول المسألة.

ومن غيره وسألت أبا سعيد رحمةالله عن رجل قال: قبح الله وجهه، والقبحة صيام شهرين إن فعلت كذا وكذا. فعلى ما وصفت، فهذا على ما جاء فيه الاختلاف في كفارة القبحة، وذلك أنه قد قال من قال فيها بالتغليظ، وقال من قال: صيام عشرة أيام أو إطعام عشرة مساكين. وقال من قال: كفارة يمين مرسل، فإن كانت نيته في قوله والقبحة صيام شهرين يعقد على نفسه كفارتها صيام شهرين وإلى ذلك قصد في نيته، فعليه ما جعل على نفسه.

وإن كان إنما قصد إلى تسمية الشهرين لما قد سمع من أقوال المسلمين

أن كفارتها صيام شهرين، فهذا قد صدق، وإن كفر الشهرين فهو أحوط.

وإن كفر يمينًا مرسلًا، فليس هذا قول يوجب عليه الكفارة، إلا ما يراه المسلمون، فقد رأى له المسلمون كفارة يمين مرسل، فيسعه ذلك إن شاء الله.

وكذلك إن لم تكن له نية في قوله والقبحة صيام شهرين، فهو معنا في جملة الاختلاف، والله أعلم بالصواب إلا أن يقول: فكفارة القبحة على شهرين، أو قال: والقبحة عليَّ صيام شهرين فهذا يكون عليه ما جعل على نفسه.

وكذلك إذا قال: وكفارة هذه القبحة صيام، شهرين فعليه صيام شهرين إذا حنث، فإن قال وكفارة القبحة صيام شهرين ولم ينو على نفسه، فهو على ما جاء فيه الاختلاف