الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤184
الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومن كتاب لأبي سليمان مروان بن محمد بن راشد، حفظ عن عمر بن محمد بن سعيد (رحمها الله) أنه يحفظ عن المسلمين، أن من كان جاهلا فحلف أيمانًا كثيرة مغلظة أنه يجزئه الاستغفار إذا تاب وأقلع، إلا ما كان من حقوق الناس في أموالهم وأبدانهم فإنه لا يبرأ إلا بأدائها إليهم. ومن غيره: قلت: فهل قال أحد من أصحابنا في كفارة الأيمان بالدراهم؟ قال: لا أعلم ذلك من قولهم.
وقد قال لي أبو محمد عبد الله بن محمد بن محبوب (رحمهم الله): إن بعض المسلمين لم يكن يجوّز دفع الطعام من التمر والبر، وسائر الحبوب في الكفارة، وإنما يقول بأن يطعم كما أمر الله تبارك وتعالى.
وسألت أبا محمد عن كفارة الأيمان هل يجوز إخراجها قبل الحنث؟ قال: اختلف أصحابنا في ذلك على قولين فقال بعضهم: يجوز تقديم الكفارة قبل الحنث، وقال بعضهم: لا يجوز إلا بعد الحنث إلا الظهار؛ فإنهم أجمعوا مع مخالفيهم ألا تكون إلا قبل الحنث]).
وسألته عن رجل أخذ رمانة بيده، ثم حلف أن فيها كذا وكذا، ففلقها، فوجدها لعله أراد كما قال هل يحنث؟ قال: نعم.
قال: قد قالوا: إنه إنما ليس يحنث، إذا قال: إن لم يكن فيها كذا وكذا ثم وافق فليس يحنث
وسألت أبا الحواري حمدالله عمن حلف عن اللبن لا يأكله، فشربه، هل يحنث؟ قال: نعم.
إلا أنه يوجد في بعض القول: من حلف عن اللبن لا يشربه، فأكل الثريد لا يحنث. وقال آخرون إنه يحنث.
(1) ما بين المعكوفتين ساقط من هذه النسخة، وقد أثبته من نسخة أخرى.