الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٧الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
ومعي،
187
، أنه في بعض قول قومنا يخرج ثلثه ومعي، أنه قيل إنه في بعض
قولهم يخرج يمين لعله ثمن
والذي يرى أنه يخرج ثلثه، يعتل بقول يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة، أن رجلا استأذنه أن يتصدق بماله كله - لعله أراد أن يوصي بماله كله ـ فقال: لا. فقال: بنصفه فقال: لا. فقال بثلثه، فأجاز له ذلك (1).
من
الثلث
وكأنه لما منع الصدقة بأكثر من الثلث، كانت منه الصدقة بأكثر من الثلث راجعة إلى الثلث، وما يشبه ذلك. مثل ما روي في منع الوصية بأكثر الصدقة،، وجميع البر، فمنع ذلك إلا من الثلث.
في
فلما أن تصدق هذا بماله كله على معنى يلزمه ذلك، رد معه إلى ما قال النبي صلى الله عليه وسلم من الصدقة بغير لزوم، لأنه لا يلزمه في اليمين أكثر مما يسعه عند الرضى وطيبة النفس في معنى قوله.
ولعله يذهب إلى الذي يذهب إلى الخمس، يقول: إن الله تعالى قد رضي بالغنائم بالخمس، فلا تكون الصدقة بأكثر من الخمس، لأنه حق واجب.
في
والذي قال بالعشر، فعندي، أنه يذهب أن الله أوجب الزكاة فرضا، فثبتت السنة العشر من الحبوب مما سقت الأنهار وأشباهها.
ولعله أوفر الزكاة على ما خرج على العشر، وقد يخرج منها أقل من ذلك.
6
أيام،
والذي يذهب إلى أنها كفارة يمين يقول: إن الله تبارك وتعالى جعل كفارة الأيمان ما حدده في كتابه: إطعام عشرة مساكين، فإن لم يجد فصيام ثلاثة وأما التلاوة: {فَكَفَّرَتْهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ
(1) رواه أبو داود، باب فيمن نذر أن يتصدق بماله ر 3323 والنسائي، باب الوصية بالثلث،
ر 3635.