الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٨

188

الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث

أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَثَةِ أَيَّامٍ)، ثم ـ قال: ﴿ذَالِكَ كَفَّرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: 89). فقال: كل يمين بغير شيء معروف فإنه ثابت اليمين به بكتاب أو سنة أو إجماع، فاليمين راجعة إلى ما سمى الله به من حكم الكتاب بقوله: {ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ).

فقال من قال: إن الأيمان كلها راجعة إلى هذه الكفارة لقول الله تعالى فهذا المؤكد فيه إذ قال فيه: {ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ، فالأيمان كلها داخلة معه

هذه اللفظة، فإن كانت هذه يمينًا فهذه كفارتها.

في

وإن أراد أن يتصدق بماله فليفعل في ماله ما يشا، مما يسعه. والأصل يخرج فيها على معنى اليمين في الإرادة واللفظ؛ لأنه يقول: حلف

بصدقة ماله.

قلت له: فالذي يقول بعشره إذا كان كثيرًا، أيكون له حد معروف من القيم المعلومة، أم ما يقع عليه اسم الكثير، مما يفضل به أهل البلد في ذلك فهو كثير، أم كيف ذلك عندك؟

قال: أحسب أنه يذهب إذا كان قيمته ألف درهم فما فوقه فهو كثير، وإذا كان قيمته خمسمائة درهم فما دونه فهو عنده قليل فيما أحسب. وأحسب أنه إذا كان قيمته سبعمائة درهم، كان وسطًا عنده أو نحو هذا.

قلت له: فالذي يقول: كفارة يمين وليس عليه أن يعشر ماله، ولا يخمسه

للفقراء. أتراه عدلاً

من

الحق، ويحسن العمل به على التوسع به لمن احتاج إليه

من المبتلى بذلك أم لا؟

قال: أما

في اجتهاد النظر، أن لو كانت الأقاويل كلها عن فقهاء أصحابنا،

لما كان يتقدم عندي قول أحد، ولا شيء من الأقاويل، ولا أجد حجة أقوى من