الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١١٠

رجع

الجامع لابن جعفر - الجزء الأول

: واللحية ليست من حدود الوضوء، إلا أنه يستحب أيضًا أن تخلل، فإن لم يفعل فلا نقض عليه، ويؤمر أن يرطب إلفتيه وهو ظاهر اللحى الأسفل من أول اللحية، وقيل: إن مسح المتوضئ رأسه بإصبع أو إصبعين لم يجزه ذلك.

ومن غيره: قال محمد بن المسبح يجزيه إن مسح رأسه بإصبع أو إصبعين أجزأه، وتجميع الكف أحب إلينا.

مسح

رجع: وإن مسح بثلاثة أصابع أجزأه، لأنه بالأكثر من أصابعه، إذا مسح مقدم الرأس أجزأه، وإن مسح قفاه وترك مقدمه لم يجزه. وبلغنا عن أبي عبيدة عن جابر رحمهما الله أنه توضأ وعليه عمامة أو كمة، أو قلنسوة، قال: فأخرها بإحدى يديه عن رأسه ثم مسح رأسه ثم أعادها.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «واحدة لمن قل ماؤه، واثنتان لمن استعجل، وثلاث عليهن عمل الوضوء» (1).

قال غيره: وأرجو أنه يروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «وثلاث وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي (2)، وقال أيضا: «يجزئ الوضوء للصلاة واحدة لمن قل ماؤه،

من

وثنتان للمستعجل، وثلاث شرف وأربع سرف (3).، ولا تسرف عندنا أشد مخالفة السنة بغير عذر، والخارج من الشيء بزيادة في جميع الأشياء يخرج له ذلك إلى معنى الإسراف ولا يلحق الإسراف من كان على سبيل القصد والسُّنَّة. رجع: ومن توضأ واحدة، وأحكم بها الوضوء، وصلى فصلاته تامة ولا نقض عليه، ولو لم يكن ماؤه قليلا بلا أن يؤمر بذلك، ولا نحب له إلا من

(1) لم أجد من أخرجه.

(2) رواه الربيع، كتاب الطهارة، بَاب آداب الوضوء وفرضه، ر.89 والبيهقي، باب فضل التكرار في الوضوء، ر 385.

(3) رواه الديلمي في الفردوس بمأثور الخطاب، فصل من ذوات الألف واللام، ر 2553.