الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٩الجامع لابن جعفر - الجزء الثالث
189
جميع
الأيمان،
حجته في هذا كله لثبوت كفارة اليمين المسماة داخل فيها لقول الله تعالى: ﴿ذَلِكَ كَفَرَةُ أَيْمَنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ﴾ [المائدة: 89]، وهذه يمين إن
كانت يمينًا، وإن كانت غير يمين فلا حنث فيها، فيلفعل في ماله ما شاء. وإن الحنث، فالحنث في اليمين داخل.
وجب
وسئل عن رجل قال ماله صدقة على المساكين بهذا اللفظ لم يرد عليه، ما يلزمه؟ قال: عندي أنه قد اختلف في ذلك، فقيل: إنه لا شيء عليه، وقال من قال: عليه عشر، ماله وقال من قال عليه أن يتصدق بماله كله، ويمضي إلى ما سمى، لأنه لم يكن على معنى حنث، وإنما هو متبرع من نفسه، فتصدق بماله، والصدقة، معروفة، وليس فيها إحراز، كما أنه لو وهب ماله كله فأحرز عليه ثبت، وليس في الصدقة إحراز وثبوتها حصول التصدق على غير غضب. والصدقة في الغضب لا تجوز. فمن ها هنا أثبت من أثبت عليه الصدقة لقصده بالصدقة إلى ماله.
وقال: القول الأول أحسب أنه عن أبي المؤثر، والثاني عن محمد بن محبوب رحم لله. والثالث عن عمر بن الخطاب (رحمهم الله جميعا)، وقال: إن
الصدقة والعطية والهبة في الغضب لا تجوز، ولا أعلم في ذلك اختلافًا. وأما الإقرار فمعي أنه قيل: ثابت في الغضب والرضى والصحة والمرض؛ لأنه يقر بملك للغير. ومن الأثر سألت أبا عبد الله رحم الله عن رجل حلف على رجل يفعل كذا وكذا، ثم فعل الرجل. هل يحنث الحالف؟
قال: إذا قال: لا يفعل كذا وكذا، هل يحدث؟ أو قال: بالله عليك لا تفعل كذا وكذا، ثم فعل الرجل، فإنه يحنث وإن قال له: سألتك بالله أو بحق الله
عليك، فقد قال من قال من الفقهاء: إنه لا يحنث وقال آخرون: إنه يحنث.